هذا الكتاب
دليل تطبيقي تشغيلي عملي على المنصة - الحكم الصحيح لا يبدأ عند كتابة أسبابه.
تلك هي الفكرة التي يقوم عليها هذا الكتاب: فبناء الحكم الجنائي يبدأ قبل المداولة بوقت طويل من تحديد القانون الواجب التطبيق، واختصاص المحكمة، وصحة اتصالها بالدعوى، وسلامة الإعلان والحضور، وضمانات الدفاع، ومشروعية الإجراءات : ثم يمتد إلى تكوين العقيدة القضائية، وتقدير الأدلة، والتسبيب ، وصياغة المنطوق، وتفريد العقوبة وطريق الطعن.
ومن ثم لا يقدم الكتاب شرحا نظريا لقانون الإجراءات الجنائية الجديد ، وإنما يسعى إلى بناء منهج عملي لصناعة الحكم الجنائي الأفضل أمام محكمة الجنح الجزئية: حكم سليم في إجراءاته ، واضحفي منطقه ، كاف في أسبابه ، دقيق في منطوقه، وأقل تعرضا لأسباب البطلان أو الإلغاء أو الطعن.
ويولي الكتاب عناية خاصة لما استحدثه القانون رقم ١٧٤ لسنة ۲۰۲۵ ، وما قد يترتب عليه من إشكاليات عملية لم يستقر بشأنها التطبيق القضائي بعد ، مع التمييز بين النص الصريح، والحكم المستفاد منه ، والتحليل القانوني، والقراءة الأولية للنص المستحدث، والمعالجة العملية الاحتياطية.
إنه دليل عملي للقاضي يرافق الدعوى وأدوات ونماذج منذ ورودها إلى المحكمة حتى النطق بالحكم ، ويساعده على مراجعة مسارها والتأكد من سلامة كل مرحلة قبل الانتقال إلى ما يليها.
من سلامة الإجراء... إلى جودة الحكم وتحصينه.